عبد الإله مول الحوت.. الشاب الذي فضح ألاعيب السماسرة والمضاربين

هبة بريس – الرباط

أثار الشاب المغربي عبد الإله جدلًا واسعًا بعدما نجح في بيع السردين بسعر 5 دراهم للكيلوغرام، كاشفًا عن الهوامش الربحية الضخمة التي يجنيها السماسرة والمضاربون.

وتحولت مبادرة الشاب المراكشي إلى رمز لمقاومة الاحتكار، وأثارت تساؤلات حول إمكانية تعميم مثل هذه الخطوات في قطاعات أخرى تعاني من المضاربة، مثل العقار، النقل، الصحة، والتعليم.

السماسرة والمضاربون: من يتحكم في الأسعار؟

تعاني الأسواق المغربية، كغيرها من الأسواق في العالم، من وجود وسطاء يستغلون ضعف الرقابة وقوانين المنافسة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.

هؤلاء السماسرة ليسوا فقط أفرادًا، بل في بعض الأحيان شبكات منظمة تتحكم في تدفق السلع والخدمات، مما يجعل المستهلك الحلقة الأضعف.

وفي قطاع الصيد البحري، يُفترض أن السردين، باعتباره منتجًا محليًا متوفرًا بكثرة، يكون في متناول الجميع، لكن ما كشفه عبد الإله يظهر أن الوسطاء يرفعون الأسعار من خلال التحكم في قنوات التوزيع.

الأمر نفسه ينطبق على قطاعات مثل العقار، حيث يتحكم المضاربون في الأراضي والشقق، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل يفوق القدرة الشرائية للمواطن.

لماذا نجح عبد الإله؟

نجاح مبادرة عبد الإلاه لم يكن فقط بسبب الجرأة التي أظهرها، ولكن أيضًا لعدة عوامل تتمثل في التواصل مع الجمهور حيث استطاع استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لفضح التلاعب بالأسعار، مما خلق ضغطًا شعبيًا على الوسطاء, ثم القدرة على التنفيذ حيث لم يكتف بالكلام، بل طبق فكرته على أرض الواقع، مما جعل مبادرته أكثر مصداقية, وكذا الطلب الكبير على العدالة السعرية حيث أن الكثير من المغاربة يعانون من غلاء الأسعار، وكانوا بحاجة إلى نموذج يُظهر أن الأسعار يمكن أن تكون أقل مما هي عليه.

هل يمكن تعميم التجربة على قطاعات أخرى؟

نجاح عبد الإلاه يفتح الباب أمام التفكير في طرق مماثلة لمحاربة المضاربة في قطاعات أخرى مثل اللحوم الحمراء والدواجن وقطاع العقار والمحروقات والصحة والتعليم.

قراءة الخبر من المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى