
فتح الجمارك في مليلية المحتلة.. خطوة مفصلية تعيد رسم خريطة التجارة مع المغرب
هبة بريس – محمد زريوح
احتضنت مندوبية الحكومة في مليلية المحتلة، يوم أمس الأربعاء 26 فبراير، اجتماعًا هامًا جمع عددًا من رجال الأعمال المحليين لمناقشة إجراءات فتح مكتب الجمارك التجاري، وتوضيح المساطر المتعلقة بالاستيراد والتصدير بين مليلية والمغرب.
ويهدف هذا اللقاء إلى توفير الوضوح واليقين لرجال الأعمال حول القوانين المنظمة للتجارة عبر الحدود، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
ترأست الاجتماع صابرينا موح، مندوبة الحكومة، بحضور كل من إيزابيل باسيتس، مديرة القطاع الفلاحي والصيد البحري، ودانيال إمبرويدا، رئيس قسم الجمارك، وألبا روبيو، مفتشة خدمة مراقبة الحدود الرسمية، بالإضافة إلى فرانسيسكو بيريز، قائد الحرس المدني.
وركز الاجتماع على شرح الإجراءات الجمركية الجديدة، والتأكيد على أهمية التطبيق التدريجي لها لضمان سلاسة المعاملات التجارية دون تعقيدات إدارية أو قانونية.
في مداخلتها، شددت موح على أن عملية التطبيع التجاري بين مليلية والمغرب تتم على مراحل، ما يتيح تطورًا سلسًا وآمنًا للنشاط التجاري عبر الحدود. كما أكدت أنه سيتم زيادة عدد الشاحنات المسموح لها بالعبور تدريجيًا، مع توسيع قائمة المنتجات المسموح بتداولها، وفقًا لحاجيات السوق واحترامًا لمعايير التجارة الدولية.
وأضافت أن فتح الجمارك التجارية يمثل محطة أساسية في المسار الاقتصادي للمدينة، وهو ما يستوجب إعداد الفاعلين الاقتصاديين لهذا التحول من خلال توفير المعلومات الكافية لهم حول الإجراءات المطلوبة.
كان اللقاء أيضًا فرصة لنقاش مفتوح بين المسؤولين ورجال الأعمال، حيث طُرحت العديد من التساؤلات حول الإجراءات الجمركية، المتطلبات الإدارية، والمراقبة الأمنية التي تحكم المعاملات التجارية الحدودية.
وأوضحت إيزابيل باسيتس أهمية الرقابة الفلاحية والصحية في ضمان جودة المنتجات المتنقلة بين الجانبين، فيما قدمت ألبا روبيو شروحات مفصلة حول عمليات التفتيش الجمركي والمعايير التي يجب أن تستوفيها السلع العابرة للحدود.
أكدت موح في ختام الاجتماع أن الحكومة الإسبانية ملتزمة بتطوير اقتصاد مليلية المحتلة، معتبرة أن فتح مكتب الجمارك التجاري يشكل فرصة استراتيجية لتعزيز شبكة الأعمال المحلية وفتح آفاق تجارية أوسع مع المغرب.
كما شددت على ضرورة استمرار التنسيق الوثيق بين السلطات الإسبانية والمغربية لضمان تجارة سلسة وآمنة، مؤكدة أن هذه الخطوة ستعزز مكانة مليلية كمركز تجاري استراتيجي في البحر الأبيض المتوسط.