
من مجلس النواب المكسيكي.. الطالبي العلمي: “نتقاسم نفس القيم والانشغالات”
هبة بريس
خصص مجلس النواب المكسيكي، الثلاثاء، جلسة عامة لاستقبال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي ألقى بهذه المناسبة خطابا أمام أعضاء الغرفة السفلى من الكونغرس المكسيكي.
وخلال كلمته، أكد الطالبي العلمي أنه رغم البعد الجغرافي بين المكسيك والمغرب، حيث يقع البلدان في قارتين متباعدتين، إلا أنهما يتقاسمان نفس القيم والانشغالات، كما يعملان على مواجهة التحديات ذاتها.
وفي هذا السياق، أشار على الخصوص إلى قضايا الهجرة غير النظامية، والتغير المناخي، والإرهاب، والجريمة المنظمة، وهي تحديات، يضيف الطالبي العلمي، يعبئ البلدين موارد مالية ولوجستية وبشرية هامة لمواجهتها، وذلك من أجل “الحفاظ على أمننا وأمن المجتمع الدولي بأسره”.
واعتبر الطالبي العلمي، الذي يترأس وفدا يضم رؤساء فرق ومجموعة نيابية داخل البرلمان، في زيارة تمتد على مدى يومين إلى هذا البلد الأمريكي اللاتيني، أن الرباط ومكسيكو مدعوتان لمواصلة العمل المشترك من أجل علاقات دولية “عادلة، قائمة على احترام القانون الدولي، والتسوية السلمية للنزاعات، وتعزيز السلم والأمن، لاسيما من خلال احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية”.
وفي معرض إشادته بالصداقة المتينة بين البلدين، والتي تقوم على عمق ثقافي وقيم مشتركة ذات بعد رمزي وإنساني مستدام، جدد رئيس مجلس النواب التأكيد على الإرادة الراسخة للمغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل الارتقاء بعلاقاته مع المكسيك من أجل إرساء “شراكة متعددة الأبعاد ومتكاملة ومستدامة”.
وقال، خلال هذه الكلمة التي ألقاها بحضور سفير المغرب بالمكسيك، عبد الفتاح اللبار: “كونوا على يقين أنكم في إفريقيا، القارة التي تزخر بالموارد والإمكانات الواعدة، وفي منطقة البحر الأبيض المتوسط، التي تتمتع بموقع استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، ستجدون بلدا صديقا تلتقي فيه حضارات الشرق والغرب، حيث ينتهي الجنوب ويبدأ الشمال”.
وفي هذا الإطار، ذكر رئيس مجلس النواب بالبعد التاريخي والتموقع الجيو-استراتيجي للمغرب، مشيرا إلى أن المملكة، بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كرست مكانتها كنموذج للديمقراطية الراسخة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.
وأضاف أن الموقع البحري الاستراتيجي لكلا البلدين يعزز متانة علاقاتهما، ويفتح أمامهما آفاقا واسعة، مما يجعل منهما منصتين للتبادل ونقاط ربط بين الاقتصادات العالمية الكبرى وقارتين واعدتين، داعيا إلى “جعل البحار قنوات للتواصل والتجارة والتنقل الحر للبضائع، بالنظر إلى التراث البحري العريق الذي نتقاسمه”.
وخلص الطالبي العلمي إلى التأكيد على أهمية “الاستفادة من جميع هذه العوامل لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز التعاون الثنائي، والارتقاء بعلاقاتنا السياسية إلى المستوى الذي يتطلع إليه شعبانا”.
وضم الوفد البرلماني المرافق للسيد الطالبي العلمي كلا من محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، وأحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، ورشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، وعبد الله بوانو، رئيس مجموعة فريق العدالة والتنمية.