
غياب طبيب التوليد بجرسيف… هل يعلم وزير الصحة أين تقع هذه المدينة ؟
هبة بريس – جرسيف
جرسيف… مدينة منسية في مغربٍ رسمي؟
في قلب المغرب الشرقي، بين وجدة وتازة، تقع مدينة جرسيف، التي رغم موقعها الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية، تبدو وكأنها خارج حسابات الدولة، خاصة في قطاع الصحة.
فهل جرسيف مدينة مغربية حقًا؟ أم أنها مجرد بقعة جغرافية لا تصل إليها سياسات التنمية ولا تندرج ضمن أولويات وزارة الصحة؟
جرسيف… مدينة بدون طبيب توليد!
مأساة غياب طبيب متخصص في التوليد وطب النساء بالمستشفى الإقليمي بجرسيف ليست مجرد خبر عابر، بل هي كارثة إنسانية تهدد حياة الأمهات الحوامل يوميًا.
في مدينة يتجاوز عدد سكانها 100 ألف نسمة، يُجبر النساء على السفر إلى وجدة أو تازة للولادة، في رحلة محفوفة بالمخاطر، قد تنتهي بمأساة في الطريق.
كيف يعقل أن مدينة بهذا الحجم لا تتوفر على طبيب توليد؟ هل نحن أمام “سياسة الإهمال الصحي” التي تعتبر بعض المناطق أقل استحقاقًا للخدمات الأساسية؟
هل سمع وزير الصحة باسم “جرسيف”؟
يبدو أن اسم جرسيف لم يصل بعد إلى مكاتب وزارة الصحة، أو ربما وصل لكنه لم يُثر أي رد فعل رسمي.
فكيف يمكن تفسير استمرار هذه الأزمة رغم الاحتجاجات المتكررة للسكان؟ هل تنتظر الوزارة وقوع كارثة إنسانية حتى تتحرك؟
إن أزمة التوليد بجرسيف ليست سوى جزء من مشكل أكبر، فالبنية الصحية في المدينة تعاني من نقص حاد في التجهيزات والأطر الطبية، مما يجعل الخدمات الصحية في وضع مزرٍ.
جرسيف تستحق أكثر
إذا كانت الحكومة تتحدث عن عدالة مجالية في توزيع الخدمات، فإن وضع جرسيف يفضح زيف هذه الادعاءات.
فإلى متى سيستمر هذا الإهمال؟ وهل سيستفيق المسؤولون قبل أن تتحول جرسيف إلى عنوان جديد للوفيات الناجمة عن غياب الرعاية الصحية؟
يبقى السؤال مطروحًا… هل جرسيف مدينة مغربية؟ وإذا كانت كذلك، فهل وزير الصحة يعرف أنها موجودة؟